menu

وزير الصحة يهدد بعدم السماح لإسعافات الدولة بتقديم خدمات للمتظاهرين!

د. حيدر إبراهيم علي


11 فبراير 2019

صقعت تماما عندما قرأت ان الدكتور مأمون حميدة وزير الصحة يهدد بعدم السماح لإسعافاته ” يقصد إسعافات الدولة السودانية ” بتقديم خدمات للمتظاهرين! تصور طبيب يخون القسم الطبي الذي اداه عند التخرج ويدوس على انسانية الطبيب الملتزم بتقديم المساعدة الطبية بلا شروط لمن يحتاجها . ولكن هذه هي الايدولوجيا الاسلاموية السياسية التي تعمي البصر عن كل قيم انسانية يمكن ان تحول دون الاستحواذ على السلطة.

كما ان الطريقة التي اغتال بها الاسلامويون المعلم في خشم القربة تظهر درجة الحيونة التي وصلها الاسلامويون السودانيون . لم يدخلوا شرع الله بل ادخلوا التعذيب وبيوت الاشباح . و ما يظهر لؤم الاسلامويين ان السودان طوال فترات الحكم فيه لم يمارس ضدهم ما مارسته النظم العربية من تعذيب واضهاد، بل سمح لهم بالمشاركة السياسية الكاملة فكانوا القوة الثالثة في البرلمان الذي انقلبوا علية في العام 1989م. ولكن طبع الحيونة ابى عليهم الا ان يكتسبوا عار إدخال التعذيب في الحياة السياسية السودانية لاول مرة في تاريخ السودان الممتد من بعانجي وطرهاقا .

لم استغرب لسلوكهم وحسب الشخصية الاخواني السوداني وتربيته . فتكوين الاسلاموي السوداني هو مجموع ميكايزمات تبدأ من اب قاسي يصفع الطفل ويجلد بالسوط والبسطونة ليؤدب طفله حسب فهمه , والمكون الثاني هو عقد المدارس الداخلية والمراهقة المنحرفه والشاذة فهو غالبا ابن أسرة فقيرة، فيجتمع الحرمان العاطفي والمادي والجنسي ليكون الشخصية المريضة التي تتلذذ من التعذيب! وعندما استلم السلطة كان الانتقام والحقد محاولة لمسح كل هذا الماضي المخزي بكل وسائل العنف والفساد والغطرسة.

ويتسم الاسلاموي بقدر كبير من اللؤم والخسه ظهر عند بداية الانتفاضة الحالية حين ظهر بعضهم يهدد ويستأسد على الشباب لظنه انها هبة انفعالية سوف تخمد بعد ايام قليلة . موقف البرلماني المزاواج زير النساء الفاتح عزالدين يتوعد بقطع الروؤس وهو يخلط بين قطع الروؤس وقطع الرحط ” !وعندما استمرت المظاهرات بقوة ظهر في مقابلة تلفزيونية يتحدث عن تنظيم مظاهرات في سويسرا !

ثم تحدث الظلامى علي عثمان محمد طه عن كتائب الظل ، فلماذا الظل وليس النور والعلن ولكن كيف للخفاش ان يواجه االنور والضوء ولم تخرج كتائب الظل جحورها وظلها .

يتسم الاسلاموي في حيونته بقدر هائل من الكذب والمراوغه والنفاق وتغيير المواقف بلا حياء فهم يكذبون كما يتنفسون . فهم يعتقدون انه طالما كان الهدف تطبيق شرع الله فالكذب مبرر ومطلوب . وهذا سلوك كبيرهم الذي علمهم السحر وفقه الضرورة فالكذب في السياسة فضيلة ودهاء حكام وليس رذيلة وحراما بينا .

ومن مظاهر لؤم الاسلامويين تخليهم عن رفاقهم عند الازمات والمهمات فالبشير الان وحيدا يصرخ ويجعر كحيوان وحيد جريح! اين جلافة نافع علي نافع ولحس الكوع واين قرضمة امين حسن عمر وحديثة من داخل أنفه عن المشروع الحضاري!

ختاما …

يقول جلال الدين الرومي

هذا هو الفكر الذي يشوه سمعة العقل