ثلاثون عاماً قد تركتك تستغيث
في قبضة الأوغاد
والنبت الخبيث
يا أيها الوطن المعمّد بالنزيف
مالي وطيفك لا يفارقني
يعانق ومضة الألق الشفيف
أرنو إليك
فتموت لهفة خاطري
وتذوب أغنية الخريف
ثلاثون عاماً قد تركتك تستغيث
حسبوا بألا صوت لي
إلا فقاعات الهواء
وصدى طفولتنا الوريف
حسبوا بألا فعل لي
إلا بكائي في سماعك تستغيث
حسبوا بألا حول لي
إلا وقوفي عاجزاً فوق الرصيف
حسبوا باني قد خُدعت
بسرقة الدين الحنيف
كلا ولا
فاليوم قد حميّ الوطيس
خرجت جموع الثائرين
بوجه طاغية خسيس
باع البلاد ترابها ورجالها
للحرب مرتزق رخيص
فاليومَ قد حميّ الوطيس
وعصابة الإنقاذ تبحث عن محيص
أطلِقوا ماشئتموا فينا الرَّصاص
فغداً سنأخذ بالقصاص
ولسوف يُنتزعون قسراً إنتزاعا
عبدة الشيطان وٓداً ويغوثاً وسُواعا
جعلوا الدين لدنياهم متاعا
ولدنيانا عذاباً وصراعا
يا ابن طه ...
أيها القادم من توراة موسى
ومن الإنجيل من كلمة عيسى
ومن القرآن بالنبأ العظيم
وعدك الصادق قد لاح شُعاعا
وسرى في الناس وامتد شِراعا
سوف يُقتلعون حتماً إقتلاعا
ويكون الوطن للناس مٓشاعا
ويعود الدين ديناً لا قِناعا